تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

مبادرات حكومية

مؤتمر المانحين الرابع يكلل الدور الريادي والإنساني للكويت بتعهدات بلغت 10 مليارات دولار

مؤتمر المانحين الرابع يكلل الدور الريادي والإنساني للكويت بتعهدات بلغت 10 مليارات دولار
مؤتمر المانحين الرابع يكلل الدور الريادي والإنساني للكويت بتعهدات بلغت 10 مليارات دولار

مؤتمر المانحين الرابع يكلل الدور الريادي والإنساني للكويت بتعهدات بلغت 10 مليارات دولار

شكل المؤتمر الدولي الرابع للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي اختتم في العاصمة البريطانية لندن مساء اليوم الخميس ترجمة حقيقة كللت الدور الريادي الذي أخذته دولة الكويت على عاتقها لبلسمة جروح الشعب السوري الشقيق في محنته.

وعكس المؤتمر كذلك المكانة الدولية التي تتبوؤها الكويت (مركز للعمل الإنساني) بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (قائد العمل الإنساني) إذ أثمر تعهدات تجاوزت عشرة مليارات دولار أمريكي من الدول المانحة مما يشير إلى حجم الكارثة الإنسانية السورية التي يعانيها الأبرياء والضحايا منهم والأرقام المعلنة من نزوح ولجوء وبلغت نحو  5ر13 مليون سوري في الداخل والخارج.

فقد مهدت استضافة الكويت لمؤتمرات المانحين الثلاثة السابقة الطريق أمام مؤتمر المانحين الرابع في لندن واضعة بذلك أسسا بعيدة المدى للدعم الدولي للأزمة السورية والمتطلبات الناجمة عن الكارثة الإنسانية هناك.

حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر المانحين في لندن وعدت بتقديم أكثر من 10 مليارات لدعم الوضع الإنساني في سوريا ودول الجوار.

وجاء ذلك في مؤتمر صحافي لكاميرون بمشاركة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمستشارة الألمانية آنجيلا ميركل ورئيسة وزراء النرويج إيرنا سولبيرغ إضافة إلى رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ورئيس وزراء تركيا أحمد داود أغلو ووزير خارجية الأردن ناصر جودة.

وقال كاميرون إن ستة مليارات دولار سيتم توفيرها مباشرة وسيتم تخصيصها خلال العام الحالي في حين سيتم صرف أكثر من أربعة مليارات دولار على دفعات حتى عام 2020.

من جانبه ثمن الشيخ صباح الخالد التزام الدول المشاركة في المؤتمر رفع قيمة المساعدات الفورية استجابة لنداء الامم المتحدة مشيدا بنجاح المؤتمر في إيجاد حلول لمشكلات التعليم والعمل للاجئين في الاردن ولبنان وتركيا.

واعتبر أن هذه القرارات تكمل ما تحقق في المؤتمرات الثلاثة السابقة التي عقدت بالكويت والتي ضمنت دعما شمل دول اخرى كالعراق ومصر.

من جانبه أكد بان كي مون أنه للمرة الأولى في التاريخ ينجح فيها المجتمع الدولي بجمع مساعدات مالية بهذا الحجم في يوم واحد استجابة لازمة واحدة.

وأعرب عن شكره لكل الدول المانحة ودول الرئاسة المشتركة وفي مقدمتها بريطانيا والكويت لدورها الفعال في جمع المساعدات العاجلة مؤكدا ان سخاء الدول المشاركة في المؤتمر يبعث برسالة أمل للشعب السوري برمته.

وفضلا عن ذلك برز في المؤتمر النشاط الدبلوماسي والسياسي والإنساني لدولة الكويت من خلال كلمة سمو أمير البلاد في افتتاح المؤتمر إلى جانب اللقاءات التي عقدها سموه والوفد الكويتي مع كبار المسؤولين في الدول المشاركة.

وحظيت الكلمة التي ألقاها سمو الأمير أمام المؤتمر بأهمية خاصة لاسيما تأكيد سموه أن المأساة الإنسانية في سوريا لن تنتهي إلا "بحل سياسي يحقن الدماء ويعيد الاستقرار لعالمنا".

وقال سموه إن اصدار مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2254 "شكل بارقة أمل لنا جميعا باستعادة وحدة مجلس الأمن من أجل التصدي لهذه الكارثة وإنهائها" معربا عن الأمل في أن نصل بهذا الصراع إلى حل سياسي ينهي معاناة شعب بأكمله ويخلص العالم من تبعاته المدمرة.

وأعلن سموه عن مساهمة دولة الكويت على المستويين الرسمي والأهلي بمبلغ 300 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدعم سوريا "آملين أن نتمكن من تحقيق الأهداف المرجوة ومساعدة أشقائنا وتضميد جراحهم".

وقوبل النشاط الكويتي البارز بإشادة دولية وعربية واسعة بما تقوم به دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا على الصعيد الإنساني حول العالم ولاسيما دعم الوضع الإنساني في سورية.

فقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بجهود دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا في حشد الدعم الدولي لمساعدة الشعب السوري الذي يمر بأسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم منذ عدة عقود.

وتوجه بان كي مون خلال كلمته خلال المؤتمر بالشكر الخاص لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لرعايته مؤتمرات المانحين الثلاثة السابقة التي نجحت في جمع تمويلات سخية لدعم الشعب السوري واللاجئين في دول الجوار.

وكرر بان كي مون إشادته بجهود دولة الكويت حكومة وشعبا "السباقة دائما" لمد يد العون للمحتاجين لاسيما دعم الشعب السوري الذي يمر بأسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم منذ عقود.

في سياق مواز قالت رئيسة الوفد الإعلامي لوزارة الإعلام الكويتية سارة الديين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن بان كي مون قدم خلال زيارته لجناح الكويت في المعرض المقام على هامش أعمال مؤتمر المانحين في لندن الشكر والامتنان لحكومة الكويت والمنظمات الانسانية وجمعيات النفع العام الكويتية نظير مساهمتها للتخفيف من معاناة الشعب السوري وللاجئين في الدول المجاورة.

وذكرت أن بان كي مون استذكر من خلال الصور المعروضة نجاح مؤتمرات الكويت الثلاثة السابقة في حشد الدعم الدولي وجمع تمويلات سخية لدعم أزمة السوريين في كل مكان.

من جانبه وفي كلمته الافتتاحية لمؤتمر المانحين الرابع في لندن أشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بدور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في دعم الشعب السوري خلال محنته الإنسانية التي يعيشها منذ خمسة أعوام.

كما أثنى كاميرون على جهود دولة الكويت في المجال الإنساني ولاسيما لدى استضافتها ثلاثة مؤتمرات سابقة للمانحين نجحت كلها في تنبيه العالم لمأساة السوريين وساهمت في حشد الدعم الدولي لمساعدة الشعب السوري.

من ناحيتها أشادت رئيسة وزراء النرويج ايرنا سوليبرغ بالمبادرات الإيجابية التي قدمتها دولة الكويت ممثلة بسمو أمير البلاد في التخفيف من آثار الأزمة التي يعيشها الشعب السوري منذ أكثر من خمسة أعوام.

وقالت سوليبرغ إنه "لولا اهتمام سمو أمير البلاد وتبنيه إقامة ثلاثة مؤتمرات دولية في الكويت بمشاركة كبار المانحين لما تكللت جهود المجتمع الدولي من تقديم العون والمساعدة للشعب السوري".

وأضافت أن "تقديم المساعدات للشعب السوري ليس كافيا بل المطلوب هو حل سياسي يقضي بإنهاء هذا الصراع الدامي الذي خلف مئات القتلى وملايين المشردين في دول الجوار وأرجاء العالم".

من ناحيته أعرب المدير العام لمنظمة الهجرة الدولية وليام لايسي سوينغ عن الشكر والتقدير لسمو أمير البلاد لحرصه على حث قادة دول العالم على المساهمة في تخفيف معاناة الشعب السوري.

وقال سوينغ ل(كونا) إن ترؤس دولة الكويت مع بريطانيا مؤتمر المانحين الرابع الذي اختتم أعماله في لندن مساء اليوم الخميس يرسخ المكانة الريادية العالمية التي تتبوؤها دولة الكويت في المجال الإنساني والخيري بفضل اهتمام وسخاء سمو الامير بالعمل الانساني.

واعتبر أن تسمية سمو الأمير قائدا للعمل الإنساني والكويت مركزا عالميا للعمل الإنساني يمثل وساما واعترافا من الأمم المتحدة بسخاء وكرم دولة الكويت في دعم العمليات الخيرية حول العالم.

وأضاف أن القادة المشاركين في مؤتمر لندن اجمعوا كلهم على الاشادة بجهد الكويت في حشد الدعم الدولي حول المأساة السورية موضحا أن منظمة الهجرة الدولية ممتنة للدور الذي يؤديه سمو الامير في إظهار مأساة السوريين في الداخل والخارج ولاسيما عبر رعايته للمؤتمرات الثلاثة السابقة والتزام الكويت بالمساعدات التي تعهدت بها.

واعتبر ان نجاح مؤتمر لندن في جمع اكثر من 10 مليارات دولار دليل اخر على التأثير الإيجابي الذي تلعبه دولة الكويت خصوصا أنها ترأست المؤتمر الرابع بالاشتراك مع بريطانيا وألمانيا والنرويج.

بدورها أشادت مملكة البحرين بدور سمو أمير البلاد في تخفيف المعاناة التي يعيشها اللاجئون السوريون حيث قال وزير شؤون مجلس الوزراء البحريني محمد المطوع إن سمو أمير البلاد نجح في خلق حشد دولي كبير من خلال المؤتمرات الدولية الثلاثة للمانحين التي استضافتها الكويت وجعلت قضية اللاجئين محل اهتمام من مختلف الدول والمنظمات الدولية.

أما الكويت فقد ثمنت عاليا على لسان الشيخ صباح الخالد تقدير المجتمع الدولي وثناءه على دور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وجهوده في تخفيف المعاناة عن الشعب السوري الشقيق.

إذ قال الشيخ صباح الخالد ل(كونا) وتلفزيون دولة الكويت عقب اختتام أعمال المؤتمر برئاسة مشتركة من المملكة المتحدة والكويت وألمانيا والنرويج والأمم المتحدة إن إصرار سمو أمير البلاد على المشاركة في اعمال مؤتمر المانحين الرابع وتحمل مسؤوليات الرئاسة المشتركة جاء استجابة لطلب من المملكة المتحدة والمانيا والنرويج والامم المتحدة.

وأوضح أن حرص الرئاسة المشتركة للمؤتمر على ضرورة أن تكون دولة الكويت ممثلة بسمو امير البلاد في الرئاسة يعد اعترافا منها بدور سموه والكويت في دعم المؤتمر وإنجاحه.

وأضاف أن جميع ممثلي الدول المشاركة في أعمال المؤتمر أشادوا بجهود دولة الكويت لمساعدة الشعب السوري من خلال استضافتها للمؤتمرات الثلاثة السابقة ورئاستها الفاعلة لمؤتمر لندن.

وأضاف أن "هذه الشهادة تشكل مصدر فخر واعتزاز لنا وتبعث في نفوسنا السرور" مشيرا الى انه سبق ذلك قيام الامم المتحدة التي تمثل دول العالم بتكريم سمو أمير البلاد قائدا للعمل الإنساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني ايضا.

وعن حول مؤتمر المانحين الرابع الذي استضافته لندن قال الشيخ صباح ان طبيعة المؤتمرات الثلاثة التي استضافتها الكويت ركزت على الأوضاع داخل سوريا بينما ركز مؤتمر لندن على الأوضاع داخل سوريا وايضا على دول الجوار.

وبين أن مؤتمر لندن بحث بإسهاب في الاعباء التي تتحملها دول الجوار وضرورة تقديم الدعم والمساندة لها لمساعدتها في تحمل الاعباء الكبيرة الملقاة عليها.

وأشار الى ان "المؤتمرين الثاني والثالث اللذين استضافتهما الكويت نجحنا في تحصيل مبالغ كبيرة استفادت منها الاردن ولبنان وتركيا وحتى العراق ومصر والتي استقبلت كلها ملايين من اللاجئين السوريين".

وقال ان المؤتمر الرابع ركز على توفير فرص عمل وبرامج تعليمية وصحية للاجئين السوريين خاصة في دول الجوار الأكثر تضرر وهي الاردن ولبنان وتركيا التي تتحمل العبء الأكبر.

وكان الشيخ صباح الخالد قد ترأس بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعمال الجلسة الإنسانية للمؤتمر وهي إحدى الجلسات الأربع الرئيسية وناقش المشاركون كل المواضيع والقضايا الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري في الداخل والخارج.

وعن أبرز التعهدات فقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تقديم 5ر4 مليار دولار من المساعدات الإضافية لدعم الشعب السوري واللاجئين في دول الجوار وحكومات الدول المستضيفة.

وأكد وزير الخارجية الامريكي جون كيري أن 925 مليون دولار ستصرف خلال العام الجاري من ضمنها 600 مليون تشمل مساعدات مباشرة و325 مليون دولار ستستثمر في مشاريع التطوير.

من جانبه اعلن رئيس المجلس الأوربي دونالد تاسك قرار الاتحاد الاوروبي والدول الأعضاء تقديم ثلاثة مليارات يورو لدعم الوضع الإنساني في سوريا ودول الجوار.

وتعهد تاسك بان الاتحاد الاوروبي يعتزم الاستمرار في دعم احتياجات الشعب السوري والمساهمة في تخفيف الاعباء الاقتصادية التي تعيشها دول الجوار ومنها الاردن ولبنان وتركيا بسبب استضافتها مجتمعة للملايين من اللاجئين.

بدوره أعلن وزير خارجية اليابان يوجي موتو ان بلاده قررت تقديم مساعدات إضافية بقيمة 350 مليون دولار ستوجه للاستجابة لحاجيات السوريين في الداخل وللاجئين.

من ناحيته رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أكد أن حكومته قررت رفع مساهمتها الى ملياري دولار حتى عام 2020 في حين تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن تقدم بلادها مساعدات إضافية بقيمة 3ر2 مليار يورو خلال الأعوام الثلاثة القادمة من بينها 1ر1 مليار ستقدم خلال العام الجاري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الموقع الإلكتروني:

https://www.kuna.net.kw/ArticleDetails.aspx?id=2486065&language=ar

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «مبادرات حكومية»