تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

أعلام العمل التطوعي رجال

حمد سليمان الرومي

حمد سليمان الرومي
حمد سليمان الرومي

نشأته وولادته:

ولد سنة 1993/7/7 في منطقة الدعية، وكان هو الثاني بين أشقائه، صالح و موضي وترعرع في منطقة الدعية.

دراسته:

درس في مدرسة النجاة الابتدائية، والمتوسطة، وفي الثانوية بثانوية عيسى الحمد في منطقة القادسية، وكان متميزاً في الثانوية حيث كان يطلق عليه (المطوع أو الملا) بسبب تدينه وكان محباً للغة العربية وقد ألقى عدة أبيات من نظمه في حفل التخرج، ثم دخل جامعة الكويت، قسم اللغة العربية ،حتى السنة الثانية ثم وافته المنية.

تميزه المبكر:

كان مسئولًا للإذاعة في الثانوية، ورئيس مجلس الطلبة، وكان يختار دائماً ممثلًا للثانوية و المنطقة في الشعر، حيث كان ينظم الشعر بنفسه، و كذلك الملتقيات الثقافية، ويشترك في مسابقات حفظ القرآن وفي الجامعة كان المنسق لكلية الآداب للبرامج والأنشطة وقبل شهر من وفاته كان قد نظم مهرجان أنشودة لدعم الشعب السوري، حتى عندما كان في الروضة كان هو الذي ألقى كلمة الطلبة عند تخرجهم، و نال ترخيص الغوص وهو في سن الرابعة، كما أنه شارك في الوقفة الاحتجاجية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، عندما أساء له بعض الفنانين الدنمركيين، حيث كان عمره أربعة عشرة عاماً كما شارك مع المعتصمين ضد السفارة الروسية في الكويت بسبب موقفها السلبي من أحداث سوريا.

أهم صفاته:

كان لحمد الكثير من الصفات المتميزة، ومنها:

الهدوء:

فهو بعيد كل البعد عن الغضب، والانفعال ولا يستعجل بانجاز القرارات ومع ذلك كان مرحاً يملأ الجلسات بالمرح والبهجة والأحاديث المفيدة.

القيادة:

كانت صفة القيادة من أبرز الصفات التي تميز بها رحمه الله، فمنذ أن كان في الروضة، كان يقود الأطفال ويمثلهم أمام أولياء الأمر، وعندما كان في المتوسطة والابتدائية والثانوية كانت صفة القيادة بارزة فيه، وكان في الجامعة يقوم بخدمة الطلبة المستجدين، ولذلك كان الطلبة يحبونه كثيراً.

البر بوالديه:

منذ أن كان صغيراً كان باراً بوالديه، وتجلى هذا الأمر عندما أصاب والده السكر ونقل إلى لندن بعد أن أصيبت قدمه بجرح غائر، وأصر على مرافقة أبيه، وكان عمره ستة عشر عاماً، ولازم أبيه في المستشفى وكان هو الذي يغسل قدميه، و يوضيه، و يحممه في الحمام، ويلبسه ملابسه، ويعطره، وكان في كل دخوله وخروجه على والديه يقبل  رأسهما وأيديهما، وكان يقبل جرح قدم والده دائماً، وكذلك كان باراً بجدته، ويحبها ويوقرها كثيراً، وما كان يجادل والديه في أمر من الأمور، ويتلمس رضاهما دائماً وكان في بداية العام يأتي لوالديه ويقول لهما ما هو برنامجكما حتى أضع برنامجي وفقاً لبرنامجكما، فأنتما المقدمان علي وكان دائماً يلتمس إدخال الفرح على والده بعد أن أصيب بالمرض، فيأخذه إلى المقاهي والمطاعم.

الجانب الدعوي:

لقد نشأ حمد في بيت والده الفاضل سليمان الذي أنشأ العمل الدعوي المميز في تربية الناشئة في الكويت ،والذي غمر حياته حباً وانشغالًا، وكان حمد يرى من والده هذا الاهتمام، فتشرب منه حب دعوة الصغار ،حتى برز في هذا الجانب، وكان الصغار يحبونه، وهو يغذيهم بأخلاقه وثقافته.

البروز الثقافي:

وبسبب كثرة قراءته واطلاعه، كان واسع الثقافة ،ولذلك كان دائماً بارزاً في الحوار و النقاشات وقد استضفته في برنامجي التلفزيوني (حطم القيود) فأذهلني لثقافته، وجرأته وعمق مشاركته بالرغم من صغر سنه، فكنت أعتمد عليه كثيراً في الكثير من القضايا التي كنت أذكرها في

البرنامج، وتوثقت علاقتي به بعد البرنامج، وكان يبالغ في احترامي وتقديري رحمه الله.

الجانب الإيماني:

وكان رحمه الله بارزاً في التعب على نفسه في تربيته الإيمانية، فلم يترك صيام الثلاث البيض، و لا الاثنين والخميس حتى وفاته، ولم يترك قيام الليل كل ليلة حتى عندما صاحب والده إلى لندن لم يترك قيام الليل، وكان والده مستمتع وهو يسمع ولده وهو يرتل القرآن، ولم يترك ورده اليومي من القرآن، بل كان القرآن حاضراً في ذهنه عند الاستشهاد أثناء المحاورات وكان حريصاً على الحج سنوياً، والعمرة مرتين في السنة.

شغفه بالعلم:

كان شغوفاً بطلب العلم، وخاصة العلوم الشرعية، ومن أجل تحقيق هذه الرغبة فقد درس الفقه المالكي على يد الشيخ الشنقيطي في مسجد أبي حنيفة منطقة الشعب، ودرس الفقه الشافعي والنحو على يد الشيخ صلاح الدين عامر منطقة الدعية، وكان يخطط للالتحاق بدورة الشيخ الدكتور ياسر النشمي واجتاز المقابلة، إلا أنه توفي قبل إتمامها كما أنه كان يحضر دروس الدكتور عثمان الخميس والشيخ نبيل العوضي، ويتابع الكثير من مشايخ العالم عن طريق الاستماع لأشرطتهم المسجلة، خاصة أثناء تنقله في السيارة وأثناء السفر.

وفاته:

توفي مساء يوم الأربعاء 2012/9/5م الساعة 30ر11، وكان آخر يوم من صيام الست من شوال، وبعد أسبوع من عودته مع أهله من تركيا، حيث وافاه الأجل وهو يمارس التمارين الرياضية والسباحة، لتوقف قلبه بسبب الإجهاد، ودفن عصر يوم الخميس 2012/9/6م.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

الوفاء الصراح لتراجم رجال الإصلاح (دولة الكويت، المجموعة الثانية). عبدالحميد جاسم البلالي. ط1، 2016.

الموقع الإلكتروني:

https://www.eslah.com/wp-content/uploads/2020/10/AL-WFAAA2-.pdf

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «أعلام العمل التطوعي رجال»