تخطّي إلى المحتوى
المجلد الأول · إصدار ١٤٤٧هـEST. 1442 AHدولة الكويت
ويكي خير
موسوعة العمل الإنساني

مبادرات حكومية

مبادرة حاكم الكويت لحفر الآبار الارتوازية لتوفير الماء العذب لشعبه

روح المبادرة في كويت الماضي
روح المبادرة في كويت الماضي

مبادرة حاكم الكويت لحفر الآبار الارتوازية لتوفير الماء العذب لشعبه

كان عصر الشيخ مبارك الصباح أقل العصور تعرضاً لأزمة المياه في الكويت قديماً، وكان أحوج العصور للمال، وعلى الرغم من ذلك فقد كان رحمه الله أكثر الأمراء إدراكاً لهذه المشكلة وتفهماً لنتائجها، بل إنه كان مبادراً لإيجاد حلول حقيقية لتلك المشكلة تجنباً للأزمات التي قد تصيب أهل الكويت قديماً جراء نقص المياه وقلتها، ومن أهم مبادراته توفير المال اللازم من كافة السبل لشراء الباخرة (سعيد) من إحدى الشركات الهندية، وهي ناقلة ماء قديمة كانت تستخدمها هذه الشركة لنقل المياه بين بعض المقاطعات الهندية، ولمَّا لم تُجد هذه الباخرة نفعاً، كانت مبادرته الثانية والإيجابية لحل مشكلة المياه، فقام بشراء آلة لتقطير مياه البحر وجعله صالحاً للشرب، ولكنها مع الأسف فشلت أيضاً، ولو بقي الشيخ مبارك سنوات أخرى لتمكن من حل هذه المشكلة.

ثم جاء دور الشيخ جابر وتبعه الشيخ سالم، ولهما كل العذر؛ لأنهما بالإضافة إلى وقتهما القصير فإنهما واجها مشاكل عديدة على جانب كبير من الخطورة، وجاء عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح من عام (1921 – 1950م) وهو أطول وقت قضاه أمير من أمراء الكويت بعد الشيخ عبدالله الصباح الأول، وابنه الشيخ جابر، ومع أن عهده في الحكم كان طويلاً، والإمكانيات متوفرة إلاَّ أن مشكلة عدم توفر الماء العذب في البلاد ظلت قائمة.

ثم أطل على الكويت العصر الذهبي الذي انطلقت فيه الحياة الهانئة من عقالها بأجلى مظاهرها، وانعتق فيه العيش الرغيد من أساره، وهو عصر الشيخ عبد الله السالم الصباح رحمه الله صاحب المقولة المشهورة: "لو احتاج أحد من أفراد شعبي إلى عباءتي لخلعتها من على ظهري وسلمتها له".

وهنا كانت مبادرة حاكم الكويت عبدالله السالم رحمه الله حين استشعر مشكلة شعبه والمتمثلة في ندرة الماء العذب على أراضيه فسارع مجهتداً لحلها وتوجيه الجهود للقضاء عليها، فبذل جهده وفاوض حكومة العراق محاولاً الاتفاق معها على تزويده بالمياه بواسطة مد أنابيب إلى الكويت، ففشلت هذه المحاولة، فقرر جلب مقطرات لمياه البحر، ولكن الشيخ عبدالله السالم لم يسقط من حسابه إمكانية الحصول على المياه الجوفية الصالحة للشرب، ففي عام 1951م تم حفر أول بئرٍ في منطقة الصليبية على مسافة عشرة أميال غربي مدينة الكويت، وفي نفس السنة تم أيضاً حفر بئرين آخرين، وصل مجموع طاقتهما الإنتاجية 4.500.000 غالون يومياً، واستمرت عملية حفر الآبار حتى بلغ عددها عام 1959م 54 بئراً، وبلغ مجموع طاقتها الإنتاجية 8.500.000 غالون يومياً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

رُوح المبادرة في كويت الماضي. عبدالمحسن عبدالله الجارالله الخرافي، 2020م.

الموقع الإلكتروني:

https://www.ajkharafi.com/files/5516/3842/8703/7974aaf1aa25bd9db1f858e44c9abaa6.pdf

التصنيفات:

→ العودة إلى تصنيف «مبادرات حكومية»